علي الأحمدي الميانجي

196

مواقف الشيعة

قال : فأرسل ابن زياد إلى عبد الرحمان بن مخنف الأزدي ، فأخذه وأخذ معه جماعة من الأزد فحبسهم ، وقال : والله لا خرجتم من يدي أو تأتوني بعبد الله بن عفيف . قال : ثم دعا ابن زياد عمرا بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن الأشعث وشبث بن الربعي وجماعة من أصحابه ، قال لهم : اذهبوا إلى هذا الأعمى أعمى الأزد الذي قد أعمى الله قلبه كما أعمى عينيه ائتوني به . قال : فانطلقت رسل عبيد الله بن زياد إلى عبد الله بن عفيف ، وبلغ الأزد ، فاجتمعوا واجتمع معهم أيضا قبائل اليمن ليمنعوا عن صاحبهم عبد الله بن عفيف . . . فكسروا الباب واقتحموا عليه ، فصاحت ابنته : يا أبت أتاك القوم من حيث لا تحتسب ! فقال : لا عليك يا ابنتي ، ناوليني السيف . قال : فناولته فأخذه وجعل يذب عن نفسه ، وهو يقول : أنا ابن ذي الفضل العفيف الطاهر * عفيف شيخي وابن أم عامر كم دارع من جمعهم وحاسر * وبطل جندلته ( 1 ) مغادر قال : وجعلت ابنته تقول : يا ليتني كنت رجلا ! فأقاتل بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة . . . ثم أوتي به حتى أدخل على عبيد الله بن زياد ، فلما رآه قال : الحمد الذي أخزاك ! فقال عبد الله بن عفيف : يا عدو الله ! بماذا أخزاني ، والله لو فرج [ الله ] عن بصري لضاق عليك موردي [ و ] مصدري . قال : فقال ابن زياد : يا عدو نفسه ! ما تقول في عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟ فقال : يا ابن عبد بني علاج يا ابن مرجانة وسمية ما أنت وعثمان بن عفان ؟ أساء أم أحسن وأصلح أم أفسد ، والله تبارك وتعالى ولي خلقه يقضي بين خلقه وبين عثمان بن عفان بالعدل والحق ، ولكن سلني عن أبيك عن يزيد وأبيه .

--> ( 1 ) ( جدلته خ )